|
|
الفحيلة ..... سطورٌ خطَّها التاريخ والزمن |
||
|
............................................................................................................................. الموقع و الحدود : تقع قرية الفحيلة من الجهة الجنوبية الشرقية لمدينة حمص وتبعد حوالي 25 كم عن مركز المدينة .
المدارس والتعليم: بدأ التعليم في القرية منذ القديم حيث كان التعليم ينحصر على الذكور اكثر من الاناث ويتكون من مواد بسيطة كالقراءة والكتابة والحساب وبعض التعاليم المقدسة من الكتاب المقدس، حيث كانوا يتعلمون في غرف ملحقة بالكنيسة. لقد جاء في كتاب بعنوان "رحلة البطريرك مار اغناطيوس الياس الثالث المارديني (1917-1932) " وهو عبارة عن مذكرات للمطران يوحنا دولباني (الذي عاش من 1885 - 1969) وقد كتبت هذه المذكرات في العام 1919 حيث قال: (( هي قرية صالحة للزراعة وفيها كروم غير أن ماءها شحيح ، وفيها كنيسة جيدة مشيدة باسم القديس مار اليان، وقسيسها هو الأب يوسف الكريدي (وهو يوسف بن القس إبراهيم الكريدي رسم كاهناً عام 1888 بوضع يد المطران غريغوريوس جرجس كساب مطران القدس الشريف عليه وقد خدم القس يوسف كنيسة الفحيلة 52 سنة وقد توفي عام 1940ودفن في الكنيسة وكان متميزاً بصوته العذب) وفيها مدرسة طلابها ثلاثة عشر فقط يقوم بتدريسهم القسيس، وفيها نحو مائتي عائلة منها أربع بروتستانت والبقية سريان أرثوذكس. عمرت هذه القرية منذ 33 عام (إن المعلومات تشير الى أن بناء الفحيلة تم بداية عام 1814حيث بناها شعب أتى من فيروزة وأبو دالية وصدد والفرقلس). والكنيسة شيدت منذ سبعة عشر عاماً (أي حوالي العام 1886حسب تاريخ كتابة هذه المذكرات)، ووجدت أن الانقسام ضارب فيها أطنابه. فالبعض سيادة المطران غير راض عليهم لأنهم زوجوا ابنهم من أخرى وامرأته الأولى على قيد الحياة دون إثبات العلة بصورة رسمية. ولذا عصوا عليه وتحزب لهم كل أقربائهم ، ويمتنعون عن كل شركة إذا لم يرضى المطران عليهم، وهكذا شماس آخر طرده القسيس. وكذا رجل آخر اسمه كبرئيل (وهو من آل قسيس) هو والقسيس متنافسان والجميع قد تقرر في ذهنهم طمع الرؤساء، وأنه من المستحيل أن يروا مساعدة من رؤسائهم لأنهم لم يعتادوا عليها. وصارت لمَّـتهم (أي مقدار ما جمعه المطران من حبوب كزدق بطريركي) من القسم الممتثل نحو شنبلين بينما البعض كانت حنطتهم مخلوطة بشعير حتى اضطررنا إلى بيعها جميعها بعشر ليرات ونصف فرنساويات. ولم نتمكن من توطيد السلام أو بإنشاء إصلاح لأن القسيس لم يرضى أن يتنازل عن استيفاء الحقوق من الذين لم يفتقدهم مدة ثلاث سنوات، ولا يسكت عن تعنيف من يقاومه ولو بحق، والخلاصة هم متراخون و إيمانهم ضعيف ولاهم لهم سوى فلاحتهم. ولا أنكر هشاشة البعض في العطاء بينما البعض كانوا يحتسبون عطاءهم جرماً. وقد انتقل بعدها المطران إلى قرية أم دولاب. وهنا لا بد أن ننو إلى أن الشبه كبير بين ما ذكره سيادة المطران في مذكراته منذ حوالي التسعين عام الواقع الآن... فانظر يا رعاك الله. فالفحيلة مازالت محافظة على اصالتها وتاريخها. |
||